بيانات صحفية
مجلس العلاقات الدولية: عسكرة مقر "الأونروا" في القدس انتهاك خطير يستوجب مساءلة دولية
بيان صحفي
مجلس العلاقات الدولية: عسكرة مقر "الأونروا" في القدس انتهاك خطير يستوجب مساءلة دولية
يستهجن مجلس العلاقات الدولية – فلسطين بشدة إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تحويل مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في القدس المحتلة إلى مقرات ذات استخدام عسكري، في سابقة خطيرة تمثل انتهاكًا مباشرًا لميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، وقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر المساس بالمنشآت المدنية والأممية في الأرض المحتلة.
ويؤكد المجلس أن استهداف "الأونروا"، التي أنشئت بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 عام 1949، لا ينفصل عن محاولة تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين سياسيًا وقانونيًا. فالوكالة، التي تقدم خدمات التعليم والصحة والإغاثة والحماية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، تمثل شاهدًا أمميًا حيًا على استمرار النكبة وعلى المسؤولية الدولية تجاه حقوق اللاجئين، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض.
ويرى المجلس أن هذا الإجراء يأتي ضمن مشهد أوسع من التصعيد الإسرائيلي ضد الوجود الفلسطيني والمؤسسات الدولية، بدءًا من تشريعات حظر عمل "الأونروا"، مرورًا بتشديد الحصار على قطاع غزة، وصولًا إلى تكريس السيطرة الاحتلالية على القدس المحتلة. كما يعكس مستوى خطيرًا من الإفلات من العقاب، تغذيه الحماية الأمريكية والعجز الأوروبي عن فرض احترام القانون الدولي.
وعليه، يطالب المجلس مجلس الأمن بإصدار إدانة صريحة ومحددة لهذا الإجراء، وتشكيل لجنة تقصي حقائق أممية خلال مدة زمنية واضحة للتحقيق في الاستيلاء على منشآت الأمم المتحدة وتحويلها إلى مقرات عسكرية، ورفع تقرير علني يحدد المسؤوليات القانونية. كما يدعو الدول الأعضاء إلى تفعيل آليات المساءلة، بما في ذلك النظر في تعليق امتيازات عضوية "إسرائيل" داخل الأمم المتحدة وفرض تدابير عقابية على المسؤولين عن استهداف المؤسسات الأممية في الأرض الفلسطينية المحتلة.