الثلاثاء 23 شعبان 1447 هـ - 10 فبراير 2026

انخفاض كارثي بنسبة 95% في حركة مسافري معبر رفح يثبت استمرار العقاب الجماعي

غزة - أكد مجلس العلاقات الدولية - فلسطين أن الإحصائيات المسجلة لحركة المسافرين عبر معبر رفح البري خلال الأسبوع الأول من إعادة فتحه (2-8 فبراير 2026) تكشف عن انخفاض "كارثي" بنسبة 95% مقارنة بالمعدلات الطبيعية لما قبل السابع من أكتوبر 2023. وأوضح المجلس، بناءً على متابعة ميدانية، أن المعدل اليومي الحالي للمسافرين لم يتجاوز 25-30 شخصاً فقط، مقابل متوسط سابق كان يتراوح بين 450-600 مسافر يومياً، معتبراً أن هذه الأرقام الهزيلة تثبت أن ما يجري على الأرض هو "إدارة للحصار وليس رفعه".


وشدد المجلس في بيانه على أن استمرار إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، في فرض قيود مشددة على حرية الحركة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. وأشار إلى أن هذا السلوك يُعد "عقاباً جماعياً" محظوراً صراحةً وفق المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، كما يشكل تعدياً سافراً على الحقوق الأساسية في التنقل والصحة المكفولة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مما يفاقم من معاناة الجرحى والمرضى العالقين.


وفي ضوء هذه المعطيات، طالب المجلس الدول الضامنة لاتفاق الهدنة (مصر، قطر، تركيا، والولايات المتحدة) بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لإلزام الاحتلال بفتح المعبر دون قيود، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي يفرغ الاتفاق من مضمونه الإنساني. كما وجه المجلس انتقادات لاذعة لما يُسمى بـ "مجلس السلام"، معتبراً أن عجزه عن تأمين ممر آمن للجرحى يضع علامات استفهام كبرى حول جدواه، ويحوله إلى "شاهد زور" على استمرار المعاناة الفلسطينية بدلاً من أن يكون أداة فاعلة للحل وحماية المدنيين.

اقرأ المزيد من

t>